الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014

المنهج الرائع لتحقيق الأهداف

اعتادت أمي أن تقول لي : " خطوة صغيرة بخطوة صغيرة , ستصل بسهولة .
ولكن أن تقطع ميلاً مرة واحدة فهو أمر صعب ".
لقد كانت أمي امرأة حكيمة بالفعل.
لم تكن على درجة عالية من التعليم , ولكنها كانت ذكية وفطنة وعملية , وقد علمتني الكثير من المهارات الحياتية.
لم يكن دائماً من السهل تقبل وتعلم ماتريد أمي تعليمي إياه , فأنا لست صبوراً للغاية , حيث أن نزعتي الفطرية هي عمل الأشياء مرة وحدة أو لا أفعلها على الإطلاق.
على سبيل المثال , أنا أحب الكتابة لساعات أو أيام متواصلة في فترات معينة , عندما أكون في حالة إلهام وتكون هناك فكرة معينة تحرك رغبتي في الكتابة .
فأنا لست واحداً من أولئك الكتاب المنهجيين المنضبطين الذين ينظمون وقتهم ويكتبون لساعة أو ساعتين في الصباح مرة كل يومين , فأنا أفضل الدفعات الكبيرة من الطاقة الإبداعية , وكتابة الكتاب وكأنني أسابق في ماراثون , ثم أجده انتهى مرة واحدة.
ثم أظل لأسابيع أو شهور لاحقة لا أكتب شيئاً .
ببساطة إن منهج "خطوة صغيرة بخطوة صغيرة ,ستصل بسهولة" لا يتناسب مع طبيعتي الغريزية.
ولكن , إن منهجي لفعل الأشياء مرة واحدة أو عدم فعلها على الإطلاق لم يفلح معي عندما تعلق الأمر بالعديد من الجوانب الحياتية .
فإذا لم يكن لدي متسع من الوقت لتنظيف المنزل فلا أقوم بتنظيفه على الإطلاق.
وبالمثل , إذا لم يكن لدي وقت لبدء مشروع ما وإنجازه , فأنا لا أبدأ العمل فيه.
وحتى فيما يتعلق بكتاباتي , فقد اكتشفت أنه إذا انتظرت حتى يصبح لدي الوقت الكافي لكتابة كتاب كامل , فإنه قد تنتهي بي الحال ولم أُنهِ سوى القليل من الكتب !
لذا فقد تعلمت " تجزئة " كتاباتي - وأشياء أخرى أيضاً , فخبراء تنظيم الوقت يدرسون هذه الطريقة كطريقة لتقسيم مشروع كبير إلى أجزاء صغيرة يمكن إدارتها بشكل أفضل.
وبهذه الطريقة إذا لم يكن لدي الوقت لفعل كل شيء , فعلى الأقل لدي وقت لفعل شيء.
إذا لم يكن لدي وقت لتنظيف المنزل , فسأقوم بتنظيف غرفة واحدة .
إذا لم يكن لدي وقت لتنظيم مكتبي , فسأرتب كومة واحدة من الأوراق.
إذا لم يكن لدي سوى ساعة واحدة من الوقت , فسأعمل على كتابة فصل واحد من كتاب بدلاً من كتابة الكتاب كله.
من خلال تقسيم مشاريعي إلى أجزاء أصغر أنجزت بالفعل أكثر مما كنت أنجزه عند انتظاري مقداراً كبيراً من الوقت لعمل شيء ما.
إن هذا المنهج رائع لتحقيق الأهداف , ويعد طريقة رائعة لتغيير توجه سلبي إلى آخر إيجابي.
كما أنه طريقة علمية لإحداث تغيير في حياتك.



قوة العمل الإيجابي
بي جيه جالاجر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق