الاثنين، 10 نوفمبر 2014

أحد رقيق الحبشة الذي أصبح حاكم مصر

الخيال لا يكلف شيئاً


إن معظم النجاحات التي أخبرنا بها التاريخ والواقع قد اتخذت من التخيل مرتكزاً أساسياً لها وحافزاً مهماً لتحقيقها , إنه لا يكلف شيئاً لكن نتائجه عظيمة جداً.
وقد روي قديماً أن اثنين من العبيد السود دخلا مصر فقال أحدهما للآخر : (( ماحلمك ونحن نقف في سوق النخاسة ننتظر من يشترينا ؟))
 فقال له : (( حلمي أن أباع إلى طباخ لآكل ماشئت متى ماشئت , وماحلمك أنت ؟)) فأجابه : (( حلمي أن أملك هذه البلاد فأكون ملكها المتوج وصاحب الكلمة العليا فيها)).
فقهقه الآخر ساخراً ....
ثم أقبل السادة يثمنون العبيد وبيع كل منهما إلى سيده وافترقا , ثم مضت السنون وتوالت الأحداث وعمد كلا الأثنين إلى إنجاز مايتطلبه حلم كل منهما , حتى أصبح حلم الذي تمنى الملك حقيقة لا خيال .
هذا هو ( كافور الأخشيدي ) والذي كافح حتى وصل إلى أن يحكم مصر وصار علامة بارزة حتى إن الفاطميين متى مافكروا في غزو مصر وتذكروا كافور قالوا : (( لن نستطيع فتح مصر قبل زوال الحجر الأسود ))



 كتاب نهضة إنسان 
د.بندر آل جلالة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق