الخيال لا يكلف شيئاً
إن معظم النجاحات التي أخبرنا بها التاريخ والواقع قد اتخذت من التخيل مرتكزاً أساسياً لها وحافزاً مهماً لتحقيقها , إنه لا يكلف شيئاً لكن نتائجه عظيمة جداً.
وقد روي قديماً أن اثنين من العبيد السود دخلا مصر فقال أحدهما للآخر : (( ماحلمك ونحن نقف في سوق النخاسة ننتظر من يشترينا ؟))
فقال له : (( حلمي أن أباع إلى طباخ لآكل ماشئت متى ماشئت , وماحلمك أنت ؟)) فأجابه : (( حلمي أن أملك هذه البلاد فأكون ملكها المتوج وصاحب الكلمة العليا فيها)).
فقهقه الآخر ساخراً ....
ثم أقبل السادة يثمنون العبيد وبيع كل منهما إلى سيده وافترقا , ثم مضت السنون وتوالت الأحداث وعمد كلا الأثنين إلى إنجاز مايتطلبه حلم كل منهما , حتى أصبح حلم الذي تمنى الملك حقيقة لا خيال .
هذا هو ( كافور الأخشيدي ) والذي كافح حتى وصل إلى أن يحكم مصر وصار علامة بارزة حتى إن الفاطميين متى مافكروا في غزو مصر وتذكروا كافور قالوا : (( لن نستطيع فتح مصر قبل زوال الحجر الأسود ))
كتاب نهضة إنسان
د.بندر آل جلالة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق