كان لــ " وايني تسكي " مجموعة تسمى Mastermind تتكون من أربعة من أصدقاء عمل آخرين
وقد كانوا حزمة من أصحاب المؤسسات الذين اعتادوا على الاجتماع شهرياً ليتشاركوا الأفكار فيما بينهم ويعرضوا المساعدة على بعضهم.
وفي أحد الإجتماعات , اتفقوا على أن الحياة فقدت بعض التحدي الذي كانت تتمتع به , فأعمالهم كانت تسير على مايرام , ولكنهم كانوا في حاجة إلى تحفيز جديد.
لذا , ابتكروا فكرة من شأنها أن تختبر ثقتهم وتتسبب في توسيع قدراتهم خارج منطقة الراحة التي اعتادوا عليها أكثر من اللازم.
كانت الخطة أن يسافروا من إدمنتون -مدينتهم الأم- إلى تورنتو على بعد ثلاثة آلاف ميل , باستخدام تذكرة طيران للذهاب فقط , دون أن يكون لديهم أكثر من ٢٥ سنتاً في محافظهم.
وبمجرد هبوط الطائرة , كان على كل واحد منهم أن يكتشف كيف سيعود إلى مدينته دون استخدام بطاقة ائتمان , ودون شيكات , ودون أصدقاء ليمدوا له يد المساعدة.
وليصبح الامر أكثر تشويقاً , اتفقوا على استخدام ثلاثة أنواع من المواصلات على الأقل.
بمعنى آخر , حتى لو تمكن أحدهم من تأمين رحلة للعودة بالطائرة , يلزم عليه أن يشتمل جزء من الرحلة شكلين آخرين من أشكال المواصلات كالقطار أو الحافلة أو السيارة أو الدراجة أو سيراً على الأقدام.
كما أنه ليس مسموحاً لهم أن يخبروا أي شخص بموضوع التحدي .
ضع نفسك في هذا الموقف , ماذا عساك أن تفعل ؟
سيلزم أن يكون لديك إبداع و ابتكار وشجاعة وإيمان قوي بقدرتك وكذلك المال اللازم لتكمل رحلة العودة إلى الوطن بنجاح.
ودون علم هذه المجموعة المجنونة , أخبر أحد أصدقائهم وسائل الإعلام المحلية في إدمنتون وكذلك المحطات الإذاعية الكبرى والصحف.
وبمجرد وصولهم إلى تورنتو , استقبلهم العديد من المصورين والمراسلين الذين أسرتهم هذه المغامرة الفريدة.
الآن صار عليهم ضغط حقيقي من أجل إنجاز المهمة.
استغرقت المجموعة ما يقرب من أسبوع , وحقق كل منهم هدفه , وكانت هناك بعض القصص الشيقة,
فقد اتخذ أحدهم الطريق الطويل عن طريق طلب التوصيل من السيارات المارة على الطريق.
وقد اشتملت الاستراحات في الطريق على مدينة مينيابولس حيث عمل موظفاً بأحد النوادي , وعاد إلى وطنه وبحوزته مايربو على سبعمائة دولار.
وتمكن عضوان آخران من إقناع أفضل فنادق تورنتو بالإقامة فيه دون مقابل , وبينما عثر آخرون على وظائف عجيبة.
وبالعودة إلى إدمنتون , حظيت القصة بالتغطية على الصفحات الأولى من الجرائد.
وفي الحقيقة, خلقت المجموعة دعاية فاقت العديد من حملات الإعلان باهظة الثمن ,
وقد وافقت مجموعة Masterminds وهو الأسم الذي أصبحت مشهورة به بعد ما حظيت بتعاطف الناس بالإجماع أن الرحلة كانت إحدى أعظم التجارب التعليمية على الإطلاق.
فقد اكتشفوا أنه بالرغم من مدى قلة ماكانوا يملكونه , كان من الممكن لهم ليس فقط أن يبقوا على قيد الحياة, بل و أن ينجحوا أيضاً.
ارتفعت مستويات الثقة لديهم وخلق تحدي الخمس والعشرين سنتاً فرص عمل أكبر وأفضل في الأشهر التي تلت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق